الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

فهم اسواق العقود الآجلة

لقد وصفت الاسواق الأجلة على انها اسواق المزادات المستمرة كما وصفت ايضا على انها بيوت مقاصة للحصول على احدث المعلومات حول العرض والطلب. انها اماكن الاجتماع بين البائعين والمشترين لقائمة آخذة في التوسع لتشمل اليوم المنتجات الزراعية والمعادن والبترول والادوات المالية والعملا الاجنبية ومؤشرات الاسهم. كما انه التداول قد تم الشروع فيه بنظام الخيارات على العقود الآجلة، فضلا عن تمكين خيارات المشترين للمشاركة في العقود الآجلة في وجود المخاطر المعروفة. 


 على الرغم من النمو السريع والتنوع في اسواق العقود الآجلة، يبقى نفس الهدف الاساسي من وجودها كما هو الحال منذ ما يقرب القرن والنصف، وهو ايجاد آالية فعالة وكفؤة في ادارة مخاطر الاسعار. من خلال شراء او بيع العقود الآجلة – العقود التى تحدد مستوى السعر الان للعناصر التى سيتم تسليمها في وقت لاحق – الافراد والشركات تسعى لتحقيق ما يصل إلى التأمين ضد التغيرات في الأسعار المعاكسة. وهذا هو ما يسمى بالتحوط.

وقد زاد حجم من 14 مليون عقد من العقود الآجلة التى تم التداول عليها في عام 1985، حيث بلغت العقود  490 مليون عقد في عام 1995، بينما بلغت 2.02 بليون في عام 2005، وقد وصلت الى 3.37 بليون عقد بحلول عام 2008.

العقود الآجلة وخيارات حجم التداولات

والمشاركين الآخرين في الاسواق الآجلة هم اولائك مستثمري المضاربة الذين يقبلون بالمخاطر التى يتمنى المتحوّطون ان يتفادوها. وعادة ما يكون معظم المضاربين ليس لديهم النية في تسليم او استلام السلع، بل فقط يسعون للاستفادة من التغير في السعر. وهذا هو حالهم، يشترون عندما يتوقعون ان الاسعار سوف تأخذ في الارتفاع، ويبيعون عندما يتوقعون انخفاض الاسعار. والتفاعل بين المتحوّطين والمضاربين هو ما يساعد على توفير السيولة والنشاط والتنافسية في الاسواق. وقد اصبحت مشاركة المضاربة في تداول العقود الاجلة جذابة بصورة متزايدة وذلك بفضل توافر وسائل بديلة للمشاركة. وفي حين ان العديد من المتداولين في مستمرين في تفضيلهم لاتخاذ قراراتهم الشخصية في التداول – على سبيل المثال تحديد ما سوف يشترى وما سوف يبيع ومتى يشترى ومتى يبيع – والبعض الآخر  يختار الاستفادة من خدمات مستشار تداول محترف، او لتجنب مسئوليات التداول اليومية من خلال انشاء حساب تداول مدار بالكامل او المشاركة في تجمع للسلع الاساسية التى بمفهومها الشامل تماثل صناديق الاستثمار المشتركة.
بالنسبة لأولئك الأفراد الذين يفهمون تماما ويمكن تحمل المخاطر والتي تنطوي عليها، يمكن تخصيص جزء من رؤوس أموالهم لتداول العقود الآجلة يمكن ان يوفر وسيلة لتحقيق قدر أكبر من التنويع ومعدل عام اعلى من العوائد المحتملة في استثماراتهم. وهناك أيضا عدد من الطرق التي يمكن أن تستخدم من خلالها مجموعة من العقود الآجلة مع الأسهم والسندات وغيرها من الاستثمارات.
ومع ذلك فمن الواضح ان المضاربة في العقود الآجلة ليست مناسبة لاي شخص. فان كانت من الممكن ان تحقق ارباحا كبيرة في فترة زمنية قصيرة، فهي من الممكن ايضا ان تسبب في وقوع خسائر فادحة وفي فترة زمنية قصيرة ايضا. وامكانية تحقيق ارباح كبيرة او خسائر فادحة مرتبط اساسا بمدى الالتزام الاولى لرأس المال النابع اساسا من حقيقة ان التداول بالعقود الاجلة يتم بإستدانة عالية جدا عن التوقعات. حيث تكون الكمية المطلوبة من المال عبارة عن قيمة صغيرة من المال نسبيا لادارة اصول ذات قيمة اكبر بكثير. وكما سنناقش ونوضح، فالعمل في تداول العقود الاجلة بنظام الاستدانة (الروافع المالية) يمكن ان يعمل معك طالما ان الاسعار تسير في نفس اتجاة توقعاتك، بينما تعمل ضدك عندما تسير الاسعار في عكس الاتجاة من توقعاتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق