الاثنين، 14 مارس، 2016

رسمًيا: الدولار يرتفع 112 قرش امام الجنية المصري اليوم

الدولار يرتفع 112 قرش امام الجنية المصري اليوم بعد موجة من التناقض الغريب بين سعر الدولار مقابل الجنية المصري المعلن في البنوك والذي كان حتى امس يساوي 783 قرش بينما يسجل سعر الدولار في السوق الموازي - السوق السوداء - ما يصل الى 980 قرش في بدايات الاسبوع السابق.
سعر العملات الاجنبية مقابل الجنية المصري
الامر الذي جعل الحكومة وطبقا لتكليفات الرئيس السيسي لمحافظ البنك المركزي تقوم بعمل تصحيح لسعر الدولار في السوق بما يعكس القوة الشرائية الفعلية للعملة من خلال خفض قيمة الجنية المصري امام الدولارالامريكي ليرتفع سعر الدولار 112 قرش ويسجل 895 قرش للدولار الواحد.
يُذكر ان البنك المركزي المصري قد قام بطرح عطاءًا دولاريا اليوم بقيمة تساوي 200 مليون دولار بسعر 8.85 جنية مصري للدولار الواحد
وذلك بقيام البنك المركزي بطرح عطاءً دولاريا اليوم بقيمة 200 مليون دولار بسعر 885 قرشًا للدولار، ويباع علي أثره الدولار بالبنوك بقيمة 895 قرشا، ويتم من خلالها بيعه الدولار للبنوك لعرضه للجمهور بسعر 8.95 جنية للدولار الواحد.
جدير بالذكر ان الخطوة التي اتخذها البنك من خلال تخفيض سعر الجنية المصري ليسجل الدولار 8.95 جنية في البنوك الرسمية احدثت الكثير من الارباك للسوق الموازية بصورة جعلت سعر البيع والشراء للدولار في السوق السودا يثبت عند نفس سعر الدولار في البنك في نوع من الحذر والترقب الذي جعل كل شركات الصرافة تتوقف عن البيع او الشراء للدولار تحسبا لما قد يطرأ على العرض والطلب في الفترات المقبلة. هذا وقد سجل سعر الدولار في السوق السوداء اليوم - الاثنين - نحو 895 قرش للشراء و915 قرش للبيع.
هذا وقد انخفض سعر الدولار مقابل الحنية المصري في السوق السوداء خلال الايام الماضية الى 915 للبيع بعد ان قارب سعر الدولار من 10 جنيهات بعد قرار البنك المركزي منذ عدة ايام بإلغاء حدود السحب والايداع بالعملات الاجنبية للافراد والشركات.
في المقابل شهدت معظم العملات الاجنبية الاخرى ارتفاعًا موازيا نتيجة ارتفاع الدولار مقابل الجنية المصري مثل اليورو الذي تخطى سعر 10 جنية لليورو الواحد والجدول المرفق يبين سعر العملات الاجنبية مقابل الجنية المصري عن تاريخ اليوم طبقا لاسعار بنك مصر

الأحد، 13 مارس، 2016

أسباب انخفاض أسعار النفط والأمور المترتبة على ذلك

إنهيار أسعار النفط خاصة في الأعوام القليلة الماضية أو تحديداً في عام 2015 جاء بصورة مفاجئة وغير متوقعة على الإطلاق، فضلا عن وجود أمور تدل على أن النفط سيستمر في الانخفاض ولكن لم يكن متوقع أبداً أن الانخفاض سيكون من سعر 115 دولار في عام 2014 إلى سعر 32 دولار في أول عام 2016، وعلمياً فاستمرار انخفاض أسعارالنفط ووصوله لسعر 20 دولار للبرميل أمر مفروغ منه.
أسباب إنخفاض أسعار النفط
وقد تعتبر بعض الدول المتقدمة التي تقوم باستيراد النفط ولا تصدره أن هذا الانخفاض أمر جيد وفي مصلحتها تماماً، ولكن هل فكرت تلك الدول في عواقب هذا الأمر وتأثيره على الاقتصاد العالمي؟، وهل ستتأثر به تأثير سلبي مثل الدول التي تقوم بتصديره؟، هنا أحادثك عن أسباب انخفاض أسعار النفط والأمور المترتبة على هذا الانخفاض في النقاط التالية.

أهم أسباب انخفاض أسعار النفط والأمور المترتبة على ذلك

1- مثل بقية السلع يتحدد سعر برميل البترول كسلعة بعاملي العرض والطلب. لا شك ان الطلب على البترول كسلعة أمر مسلم به، ولكن ما يسبب انخفاض سعر برميل النفط هو العرض، فالكثير من الدول التي تصدر النفط خاصة في منطقة الشرق الأوسط قام اقتصادها على تصدير النفط والتربح منه بمبالغ معينة، وحين لم يحدث ذلك بسبب كثرة عارضين النفط بدأت بخفض سعر البرميل لتستطيع تغطية ميزانيتها، فهذا السبب لانخفاض أسعار النفط هو أبرز الأسباب وأهمها ولكنه ليس السبب الوحيد علاوة على دخول بعض الدول الميدان في تصدير النفط مثل إيران وغيرها من الدول.
2- على المدى الطويل ستنخفض أسعار النفط ولن تعود لما كانت عليه. وهذا هو المتوقع حتى لو عادت أسعار النفط بالارتفاع مرة أخرى فلن تعود لسابق عهدها وذلك بسبب بدء استخراج الغاز الصخري وقيام الكثير من الاستثمارات المبنية عليه كبديل للنفط.
3- بعض القوى الاقتصادية تستغل ضعف بعض الدول المصدرة. هناك قوى اقتصادية عظمى مثل الصين مثلاً والتي تعد من اكبر المستهلكين للنفط، تستهلك النفط بصورة أكبر مما يعني زيادة طلبها عليه، وتستغل احتياج الدول النامية لتغطية مدفوعاتها وبسبب ضعف الدول النامية اقتصادياً تخضع للضغوط مما يعني المزيد من الانخفاض في أسعارالنفط.
4- أول الدول التي عانت من أضرار انخفاض أسعارالنفط لا شك انها الدول المصدرة، خاصة الدول التي كانت تعتمد بالدرجة الأولي في اقتصادها على تصدير النفط مثل روسيا والسعودية وبلدان أمريكا اللاتينية مثل فنزويلا وكولومبيا وإكوادور والذين اكدوا جميعاً أن الأزمة وصلت لأوجها.
5- ينتقد المحللون الاقتصاديون عدم قدرة الدول المصدرة على الخروج من الأزمة، فكان من المفترض وجود نظرة اقتصادية بعيدة وثاقبة للأمور تمكنها من الحصول على الأرباح من مصادر متعددة وأن لاتعتمد بشكل أساسي على تصدير النفط، واستمرار اعتمادهم عليه بالرغم من وجود عجز في أغلم الدول المصدرة للنفط ماعدا بعض الدول القليلة مثل الإمارات.
6- هناك عوامل قد تساعد على عودة ارتفاع أسعارالنفط مرة أخرى، وهذه العوامل مثل التوترات الجيوسياسية فقد حدث هذا من قبل في الماضي وارتفعت أسعار النفط بسبب هذا النوع من التوتر، وانخفاض الأسعار بحد ذاته قد يسبب التغير في الأنشطة الاقتصادية للدول المصدرة وعدم اعتمادها بشكل أساسي على تصدير النفط مما سيؤدي لانخفاض العرض وبالتالي انخفاض الأسعار.
7- قد تتوقف بعض الدول عن استخراج النفط، خاصة الدول التي يوجد بها حروب اهلية او التي تخضع لمشاكل سياسية وعدم الاستقرار بسبب الثورات، فلا يوجد جهة يمكن ان تكون هي الجهة السيادية المتحكمة في حقول النفط واستخراج النفط وبالتالي لن يتم ابرام أية عقود مع تلك الدول وستتوقف عن استخراجه مما يعني افساح المجال للدول الأخرى وبالتالي قد يسبب هذا قلة العرض وعودة ارتفاع الأسعار.
8- الأضرار التي تعرضت لها الدول المتقدمة من انخفاض أسعارالنفط تم تعويضها، فتم تعويض الاضرار بانخفاض أسعار النفط وبالتالي انخفاض أسعار انتاج السلع والخدمات دون خفض ثمن هذه السلع وبالتالي تحقيق الربح الذي عوض الأضرار الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، إلا أن أغلب الدول الآن في نقطة انعطاف وإذا استمر الوضع بانخفاض أسعار النفط فحتى الدول المتقدمة ستبدأ بجني الخسائر.
قد يكون هناك نتائج إيجابية لانخفاض اسعار النفط، مثل تحقيق النمو الاقتصادي في المستقبل وإيجاد البدائل ولكن هذه امور غير معروفة فعادة تظهر النتائج السلبية بمنتهى السرعة بينما النتائج الإيجابية فلا تظهر إلا في المستقبل.