الاثنين، 21 يوليو، 2014

تصحيح مفهوم تجارة الفوركس

 مفهوم تجارة الفوركس
حقيقة لا ينكرها احد في مجتمعاتنا العمرانية  وهي تضارب المفاهيم حول تجارة الفوركس، فالفارق بين غالبية الناس عند الحديث عن تجارة الفوركس شاسع جدا. فالبعض يراها تجارة محرمة كنوع من الربا او المقامرة، بينما يراها اخرون - قطاع كبير من الناس – على انها وسيلة سهلة لتحقيق الثراء السريع في وقت قصير جدا. وكلا المفهومان خاطئ.
فتجارة الفوركس نوع من انواع التجارة الحقيقية التى تنظمها وتحكمها اصول واسس، لا تختلف كثيرا عن انواع التجارة الاخرى. تحتاج الى تخطيط ودراسة وعلم ومن بعدها القيام بخطوات التجارة العادية من شراء في وقت ما ثم بيع في وقت اخر. الخبرة وقراءة السوق هي التى تحدد لتاجر الفوركس ماذا يشتري ومتى يشتري ومتى يبيع. دون القيام بمثل هذه الامور تعتبر تجارة الفوركس نوعا من انواع المخاطرة او سمها المقامرة التى لا انصح بها اطلاقا.

تجارة الفوركس والاخذ بالمنطق

حقيقة تثبتها دراسة قطاع كبير من المتداولين، وهي ان جميع من دخلوا اسواق الفوركس دون ان يكون لديهم حد ادني من المعرفة بمتطلبات السوق طمعا في الربح، اصابتهم الخيبة والفشل الذريع. اما من يعتبرها نوع جاد من التجارة، ويدرس متطلبات السوق وجودة الشركات التي يتعامل معها، يستطيع ان يحقق ربحا جيدا يفوق بكثير معظم انواع التجارة العادية.
ظاهرة اخرى وتفكير مغلوط لا تجده الا في بلادنا العربية، وهي التطلع لارباح خيالية وهو ما لا تجده في عقلية الاشخاص المتاعملين في نفس المجال ( الفوركس ) في الدول الاخري كالغرب مثلا. وهو ما يجعل المستثمر العربي يتطلع الى السوق بنظرة شاذة عن الطبيعي. لكن من ينظر بعقلانية الى اسواق الفوركس يجدها سوق واعد يستحق الدراسة والخوض فيه. من المتعارف عليه ان افضل البنوك لا تعطي ربحا على الودائع بها يفوق 12% من قيمة المبلغ المودع على مدار العام. هذه النسبة تعادل 1% على المبلغ لكل شهر. وقطاع كبير من الاشخاص العاديين يفضلون ايداع اموالهم بهذه البنوك ويرتضون نسبة الارباح هذه. وعند المقارنة بالتجارة في اسواق الفوركس، فإن شركة الوساطة او تداولاتك الشخصية ان استطاعت ان تؤمن لك ربحا شهريا يعادل 3% الى رأس مالك مع ادنى نسبة من المخاطرة، فيعد هذا ربحا ممتازا لا غبار فيه. وهو ما على كل شخص ان يقتنع به ويسعى اليه.
لهذا سيدي، لا تتردد في دخول مجال تجارة الفوركس، وارتضي بالربح البسيط كمتداول مبتدئ مع شركة جيدة. وثق ان قناعتك سوف تنقلك تدريجيا الى ارباح ممتازة كلما اكتسبت خبرة السوق مع الوقت.
اما المتاجرة دون معرفة والانسياق وراء الاعلانات البراقة، والوعود بارباح 100% فكلها مشكوك في صدقها وقد تصيب اموالك في مقتل. فكن حذرا واختر الطريق الصحيح في تجارتك. واعلم ان الاعتدال هو الاقرب الى النجاح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق