الأحد، 26 أكتوبر، 2014

كيف تختار استراتيجية التداول المناسبة لك

يحتار الكثير من المتداولين المبتدئين في اختيار استراتيجية التداول التي تناسبهم؛ ويرجع ذلك إلى قلة خبرتهم في مجال الفوركس بشكل عام، بجانب تنوع وتعدد أساليب واستراتيجيات التداول. وبطبيعة الحال، سيحدد اختيار الاستراتيجية المناسبة درجة أداء المتداول فيما بعد أثناء إجراء الصفقات، مما يزيد من أهمية هذا الاختيار وبالتالي الحاجة إلى تحرِّي الدقة أثناء تحديد الأسلوب المناسب للتداول.
اختر استراتيجية التداول المناسبة لشخصيتك
كيف تختار استراتيجية التداول المناسبة لك

اختر استراتيجية التداول المناسبة لشخصيتك

يجب على المتداول الذكي أن يفهم في البداية طبيعة شخصيته وميوله الذاتية؛ لأن ذلك يلعب دورًا هامًا في طريقة تداوله وإدارة صفقاته. وينصح الخبراء هؤلاء المبتدئين بضرورة إنشاء حساب فوركس تجريبي أولاً قبل البدء بأي تداولات الحقيقية؛ لأن هذا الحساب التجريبي يعطي الفرصة للمتداول بمعرفة طبيعة تصرفاته أثناء إجراء الصفقات بجانب اكتساب الخبرة دون أن يكون ذلك محفوفًا بالمخاطر. وأثناء القيام بهذا التداول التجريبي ينبغي على المتداول أن يحلل شخصيته لتحديد الاستراتيجية المناسبة له.

استراتيجية التداول المناسبة لمحبي الإثارة والمتعة

إذا كان المتداول من أصحاب الشخصيات التي تميل إلى الأداء السريع المحفوف بالإثارة والحيوية، فهذا الشخص ينصحه الخبراء باختيار نظام التداول اليومي أو النظام البيني؛ لأن هذا النظام يضمن له تداولاً سريعًا ونتائج فورية وأرباحًا يومية، وبالتالي لن يمل المتداول وسيقبل على هذا النوع من الاستراتيجيات نظرًا لأنها تلبي رغبته وتتوافق مع ميوله. ( إقرأ ايضا: كيف تدير أموالك في اسواق الفوركس )

استراتيجية التداول لأصحاب النفس الطويل

إذا كان المتداول متحليًا بالصبر ولديه نظرة طويلة المدى في الحياة ومن أصحاب النفس الطويل والانفعالات الهادئة، فمن المناسب له حيئذٍ اختيار تداول الاتجاه أو نظام قيمة الاستثمار؛ حيث تضمن له هذه الخيارات الأداء الذي يناسب شخصيته مما ينعكس بالإيجاب على أدائه أثناء التداول وإجراء الصفقات. وبذلك تضمن له الاستراتيجية المزيد من الأرباح نظرًا لتوافقها مع شخصيته وميوله.

أهمية تعلُّم اكثر من استراتيجية تداول

لاعب كرة القدم المميز هو الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، ويساعد ذلك على تنمية العديد من مهارته بجانب ارتفاع الطلب عليه من قِبَل الأندية الأخرى، وبالتالي يرتفع ثمنه. وهكذا الحال أيضًا مع متداول الفوركس الذي يجيد استخدام أكثر من استراتيجية تداول؛ حيث يسمح له ذلك الاستمرار في التداول وإجراء الصفقات في ظل الظروف المختلفة مما يضمن له دوام الربح مهما تغيَّرت الأحوال وتبدَّلت المعطيات التي أمامه، وهكذا يستطيع هذا المتداول الماهر عقد الصفقات في أي إطار زمني وبأي رسوم بيانية.
ولكن يجب ان يضع المتداول في اعتباره ضرورة تطوير مهاراته بشكل عام حتى يصير متداولاً محترفًا يجيد التعامل مع كل الظروف، وعليه قبل ذلك تعلُّم الأساسيات وقواعد اللعبة، فكما قال أينشتاين "عليك أن تتعلَّم قواعد اللعبة أولاً، ثم تعلَّم كيف تتفوق على الآخرين". لذلك يجب على المتداول أولاً أن تكون لديه معرفة عامة ثم يتخصص لاحقًا وفقًا لميوله كما ذكرنا من قبل، والمغزى هنا هو ضرورة إلمام المتداول بجميع الاستراتيجيات قبل أن يحدد ما يعتقد أنها تناسبه. ( إقرأ ايضا: كيف نختار بين شركات الوساطة المتعددة )
لقد احتاج أعظم وأشهر المتداولين إلى سنوات كي يصلوا إلى مكانتهم الحالية؛ وخلال هذه السنوات قاموا بتجريب العديد من الاستراتيجيات في ظل أطر زمنية مختلفة، وقد استمروا في الممارسة على الرغم من الأخطاء التي ارتكبوها، ولكنهم في النهاية توصلوا إلى الأسلوب الذي يناسب شخصيتهم، وبالتالي يُنصَح دومًا بإطالة مدة التجريب حتى يستقر المتداول على استراتيجية التداول التي تناسبه، وعدم اختيارها من البداية وفقًا لاعتقاداته؛ لأن التجريب يتيح لهم فرصة اكتشاف قدراته وإمكاناته، فضلاً عن اكتساب مهارة التداول في ظل الظروف المختلفة.
وهكذا عزيزي المتداول تضمن لك هذه الأمور المذكورة أعلاه الاستمتاع بعملية التداول وخوض التحديات باستخدام ما يناسبك من استراتيجيات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق