الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2014

سلبيات وإيجابيات التداول اليومي في أسواق الفوركس

يقبل العديد من متداولي الفوركس على ما يُسَمَّى باستراتيجية التداول اليومي، وغالبًا ما تُتَّبَع هذه الاستراتيجية من قِبَل المتداولين ذوي رأس المال المحدود؛ حيث لا تتطلب هذه الاستراتيجية الكثير من المال لبدء الصفقات، لذلك فهى تناسب شريحة كبيرة من المتداولين. ويتم تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال عقد صفقات التداول بشكل يومي؛ بمعنى أن يتم فتح وإغلاق الصفقة في نفس اليوم مما يتيح للمتداول فرصة إجراء أكثر من صفقة في اليوم الواحد، وبالتالي يضمن جنى الكثير من الأرباح يوميًا.


وتنتمي استراتيجية التداول اليومي إلى استراتيجيات التداول قصيرة المدى، ويلجأ لهذه الاستراتيجية فئة معينة من المتداولين وهم مَن لا يمتلكون رأس المال الضخم الذي يفي بإجراء الصفقات كبيرة الحجم. وقد أدى التطور التكنولوجي الهائل الذي تشهده أسواق الفوركس إلى انتشار هذا النوع من التداول؛ وذلك لأن عالم التكنولوجيا قد أمد المتداولين بالكثير من الآليات والأدوات المتطورة التي تسمح لهم بإجراء هذه التداولات والصفقات الصغيرة في أي وقت ومكان، وأصبح المتداول قادرًا على إدارة حسابه تحت أي ظروف مما يُسَهِّل من عملية المراقبة لحركة السوق على مدار الـ 24 ساعة. وقد أدى توافر كل هذه الخيارات إلى تشجيع المستثمرين على تجربة استراتيجية التداول اليومي.

إيجابيات ومزايا التداول اليومي في أسواق الفوركس

لا شك أن استراتيجية التداول اليومي حافلة بالمزايا والإيجابيات، والدليل على ذلك هو استخدامها بمعدلات كبيرة، ومن أهم مزايا هذه الاستراتيجية هي:
مرونة الأداء: تتميز هذه الاستراتيجية بالبساطة وسرعة الأداء؛ حيث لا تتطلب اتباع الكثير من الإجراءات المعقدة مثل الأوامر المعلقة وأوامر وإغلاق الصفقة، فالأمور هنا تسير وفق إرادتك بعيدًا عن أي تعقيدات إجرائية.
محدودية رأس المال: تتيح استراتيجية التداول اليومي للمتداول إمكانية إجراء الصفقات الصغيرة اليومية دون الحاجة إلى إمتلاك رأس مال ضخم، بالإضافة إلى توافر خيار الرافعة المالية التي يستطيع المتداول الاستعانة بها من أجل مضاعفة رأس ماله بطريقة آمنه ومن ثَمَّ الارتقاء بمستوى الصفقات في وقت قياسي؛ مما يدعم مبدأ المرونة المشار إليه بالأعلى.

سلبيات وعيوب التداول اليومي في أسواق الفوركس

من الواجب أيضًا إلقاء الضوء على سلبيات وعيوب استراتيجية التداول اليومي انطلاقًا من مبدأ الأمانة والشفافية حتى يصبح المتداول ملمًا بكافة تفاصيل الاستراتيجية ومدركًا لمدى ملائمتها له، ومن أبرز عيوب استراتيجية التداول اليومي هي:
الإرهاق والتوتر
تتطلب هذه الاستراتيجية المتابعة الدائمة لحركة السوق والإطلاع الدوري على كافة التحليلات والقراءات ذات الصلة بثنائية العرض والطلب مما يُعَرِّض المتداول إلى الكثير من التوتر والضغط النفسي وبذل الكثير من الجهد بحثًا عن الفرص المواتية التي يمكن اقتناصها، ويتسبب كل ذلك في استنفاذ الطاقة الذهنية للمتداول. 


المخاطرة واحتمالية الخسارة

من الممكن أن تُسبب هذه الاستراتيجية الكثير من المتاعب لمستخدمها نظرًا لأنها تعتمد على سرعة الأداء وملاحقة آخر الأخبار والمستجدات التي تطرأ على حركة السوق، لذلك هناك احتمالات كبيرة لارتكاب الأخطاء أو عدم التوفيق في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب مما يعرض المتداول إلى تكبُّد الكثير من الخسائر، لذلك غالبًا ما يُنصَح المتداول الذي يتبع أسلوب التداول اليومي بالتأني وإعداد خطة محكمة يتحدد فيها عدد الصفقات وأحجامها والآليات اللازمة لإجرائها وعمل حساب كل كبيرة وصغيرة قبل إجراء الصفقة تجنبًا لأي مشاكل.

وفي النهاية يُنصَح متداولو المدى القصير بعدم الاستهانة بالأمر، وضرورة متابعة كافة العوامل التي قد تؤثر على اتجاه السوق، ومن ناحية أخرى ينبغي على المتداول التحلي بضبط النفس والسيطرة على مشاعر التوتر والقلق لضمان عدم ارتكاب أي خطأ أو التسرع في اتخاذ أي قرار قد يعقبه ندم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق