الأربعاء، 12 نوفمبر، 2014

متداول الفوركس وفن إدارة المشاعر

يسعى متداول الفوركس دائمًا إلى تحقيق أهدافه من خلال اتباع استراتيجيات التداول المختلفة التي تساعده على جنى المزيد من الأرباح، ولا شك في أن المتداول الناجح يضع أمام عينيه بعض الأولويات قبل الخوض في عقد الصفقات وممارسة التداول في أسواق الفوركس، ومن هذه الأولويات بالطبع الثراء المعرفي والثقافي ودراسة كافة الخيارات الاستراتيجية المحتملة، ولكن المتداول الأكثر حصافة هو مَن يسعى إلى التحكم في سلوكه الموازي الذي يتبابين بداخله عند إجراء كل صفقة. إن متداول الفوركس يتعرض يوميًا لعدد كبير من المشاعر المتباينة التي تتبدل في كل لحظة، ومن ثَمَّ تنعكس على حالته النفسية وسلوكه الخارجي المتمثل في اتخاذ القرارات.

لذلك ينبغي على المتداول الذكي أن يجيد فن إدارة هذه المشاعر حتى لا يقع يومًا ضحية لأحد قراراته التي اتخذها في لحظة ضعف أو عدم تركيز، وفي السطور التالية سوف نناقش كيف يُرَوِّض المتداول تلك الأفكار والمشاعر التي تنهال عليه كردود أفعال طبيعية أمام كم المعطيات الهائل التي يتلقاها أثناء عملية التداول؛ لأن السيطرة الكاملة على سلوكيات التداول هي الخطوة الأولى نحو تحقيق الأهداف.

ضرورة الانضباط الذاتي لدى متداول الفوركس أثناء التداول

ينبغي على المتداول الناجح محاربة كافة الأفكار السلبية التي قد تأتيه أثناء عقد الصفقات لأنها ستؤثر حتمًا بالسلب على قراراته، فالقدرة على الابتعاد عن أي مشاعر سيئة أو أي مواقف متخاذلة تضمن للمتداول في النهاية تحييد كافة الدوافع واتخاذ جميع القرارات بعقل صافٍ بعيدًا عن أي ضغوط خارجية؛ لأن الاستسلام لأي فكرة سلبية قد تدفع المتداول إلى ارتكاب تصرفات حمقاء ووقوع الكثير من الكوارث. وبالتالي فإن التحكم في الانفعالات والانضباط الذاتي من أهم سمات المتداول الناجح. ( إقرأ ايضا: سلبيات وإيجابيات التداول اليومي في أسواق الفوركس )

اتباع خطة تداول محددة

يجب على متداول الفوركس اتباع خطة واضحة المعالم، يتوافر بها كافة عوامل النجاح الخارجية والداخلية. ويُقصَد بالعوامل الخارجية هنا هي تلك الملامح العامة المتوافقة مع المعايير المتعارف عليها مثل مراعاة الإرشادات البديهية ومراقبة حركة السوق ومتابعة كافة التحليلات والأخبار وتحديث المعلومات بشكل دوري من أجل مواكبة كل المستجدات. أما العوامل الداخلية فيُقصَد بها رجاحة الفكرة الأساسية التي تقوم عليها الخطة بأكملها وفقًا لقدرات المتداول من ناحية والمعطيات الخارجية المطروحة أمامه من ناحية أخرى. ومن خلال مراعاة تلك العوامل يستطيع المتداول أن يُرَكِّز في جميع الخطوات وأن يُنَفِّذ الصفقة وهو على علم بكل تفاصيلها مما يساعده في النهاية على تحقيق الهدف بدقة متناهية بفضل الأسس العلمية التي اتبعها والابتعاد عن الأهواء والحالات المزاجية أثناء التداول. 


صقل العلم لدي متداول الفوركس بالتجربة

إن التجريب هو حجر الزاوية لأي منهج علمي، وفي سوق الفوركس يستطيع المتداول أن ينال فرصة خوض التجربة بسهولة والتي تفيده كثيرًا في التحرر النفسي من أي ضغوط فضلاً عن صقل خبراته وزيادة رصيده المعرفي. فمن خلال إنشاء الحساب التجريبي المتاح في كل شركات الوساطة، يصبح المتداول قادرًا على الدخول إلى عالم الفوركس بأقدام ثابته؛ لأنه بذلك يصير متمرسًا ومتدربًا بشكل عملي، وبالتالي يستطيع أن يجرب كافة الاستراتيجيات والخطط المتاحة حتى يصل إلى الأسلوب الذي يناسبه، كما تصبح فترة التدريب والتجريب فرصة ذهبية للتعرُّف على طبيعة انفعالاته أثناء التداول، ومن ثَمَّ يستطيع أن يضع يديه على نقاط ضعفه ومعالجتها من خلال ترويض تلك المشاعر التي تجتاحه أثناء إجراء عمليات التداول ومعرفة سُبُل السيطرة عليها، وهكذا يصبح قادرًا على الدخول إلى عالم التداول الحقيقي بكل ثقة بعد أن خاض تدريبًا عمليًا مَكَّنَه من تطوير قدراته الفنية كمتداول بجانب تنمية قدرته على التحكم في مشاعره بطريقة احترافية تضمن له إدارة صفقاته بحكمة وكياسة.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق