الأربعاء، 16 ديسمبر، 2015

تطوير حدس التداول ضمانة للنجاح في الاستثمار

التداول هو عملية بيع أو شراء الأصول المالية الموجودة في السوق المالي سواء كانت أسهم أو سندات أو ذهب وفضة أو العملات التي يتم تداولها في سوق الفوركس. وتعتبر عملية التداول وسيلة جيدة للاستثمار ولكنها تحتاج إلى تعلم حتى لا تضيع منك أموالك خاصة وأن نسبة المخاطرة في عمليات التداول ليست قليلة.

المتداول وقيمة حدس التداول

المتداول عليه مسؤولية كبيرة في استثمار امواله ويجب أن يتسم ببعض الصفات كي ينجح في تداوله ويجني الأرباح، وأهم هذه الصفات هي الحدس حيث يتصف المتداول الجيد  بإحساس عالي بالسوق أو ما يسمى بالاستشعار أو حدس التداول حيث يشعر بما يمكن أن يحدث مستقبلا في السوق بناء على خبرته ومعلوماته. ويجب على كل متداول يريد أن ينجح في تطوير حسه الداخلي بالسوق ويمكن ذلك من خلال التدريب المستمر واكتساب الخبرة وكثرة التعامل مع الرسوم البيانية وخوض التجربة بإستمرار.
فالحدس الداخلي هو مجرد إحساس يشعر به العقل الباطن بتوقع شئ معين في السوق مستقبلا. وبالطبع يأتي هذا الحدس وينمو بعقل المتداول بمرور الوقت كلما زادت خبرته في السوق، ويعتبر الحدس الداخلي من أهم الأدوات التي يجب عليك أن تستخدمها كي تنجح في استثمارك.

الممارسة هي ما يخلق حدس التداول

اللاعب الرياضي أصبح محترفا بشكل كبير نتيجة الممارسة والتدريب المستمر حيث زادت خبرته بمرور الوقت حتى أصبح محترفا يمكنه التعامل مع أي لاعب آخر ويتوقع بعض الأمور والحركات من اللاعبين الآخرين بفعل خبرته المتراكمة. فإذا كنت لاعب تنس على سبيل المثال ولعبت مع نفس اللاعب أكثر من مرة سوف تعرف طريقة لعبه وسوف تتمكن من هزيمته بسهولة بحسك الداخلي الذي اكتسب خبرة كافية.
وبالتالي فإن حدس التداول هو نفس الأمر، فأنت عزيزي المتداول مثل اللاعب الذي اكتسب خبرة بكثرة لعبه، فقد اكتسبت خبرة بكثرة تداولك. وبالتالي فعليك أن تبدأ كالأتي: تدرس السوق جيدا وتتعلم أساسيات عملية التداول، وتجلس أمام شاشة التداول كثيرا مترقبا للرسوم البيانية وتقلبات السوق، وكذلك تراقب العوامل المختلفة التي تؤثر على قيمة الأصول المالية من خلال متابعة الأخبار المالية والاقتصادية وهكذا حتى تنمو خبرتك وتتطور حاستك الداخلية بالسوق. فمهما كنت ذكيا وموهوبا في عملية التداول، فلا يمكنك أن تطور حدس التداول الخاص بك إلا بالممارسة والتدريب.

اختلاف وجهات النظر في رؤية السوق

غالبا ما يحدث اختلاف في وجهات النظر بين العقل الباطن والعقل الواعي، فحينما يكون العقل الواعي مقبلا على الشراء، يأتي العقل الباطن يخبرك بأنه ليس صحيحا أن تشتري الآن، وكثيرا ما يكون العقل الباطن على صواب خاصة إذا كان الحدس الداخلي قوي لدرجة تمكنه من التنبؤ بمستقبل السوق.
ونفس الاختلاف في وجهات النظر يحدث بين المتداولين، ففي حين يرى أحد المتداولين أن الرسم البياني صاعد، يرى متداول آخر أن الرسم البياني هابط.
ومهما بلغت قوة حدس التداول الداخلي إلا أنه هناك قواعد منطقية تحكم السوق لابد أن نراعيها ونتبعها، وفي هذه الحالة يكون الحدس الداخلي مجرد مرشد وموجه لنا بأن نعيد تفكيرنا في الصفقة والبحث في كل جوانبها للتأكد من كونها مربحة أم لا.
فحينما يرى عقلنا الواعي على الرسم البياني أنه متجه للصعود ويعطي الحدس الداخلي إشارة بالعكس، فهذا فقط لينبهك بوجهه نظر خصمك التي قد تكون غير منتبه لها.

خلاصة القول؛ إن حدس التداول الداخلي أمر هام جدا، وعليك أن تقوم بتطويره جيدا كي تجني الأرباح وتنجح في تداولك. فلكي تكن متداولا ناجحا، عليك بالممارسة والتدريب في سوق التداول وعليك أيضا أن تراقب السوق جيدا من خلال الرسوم البيانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق