الأحد، 11 يناير، 2015

كيف تحصل على توقعات صائبة في تجارة الفوركس؟

يشهد سوق تجارة الفوركس حالة من التقلبات الحادة والمتكررة والتي تتسبب باستمرار في إحداث تباين واختلاف في أسعار العملات المتاحة على مدار الـ 24 ساعة، ويؤدي هذا الأمر إلى إرباك الكثير من متداولي الفوركس – لاسيما المبتدئين – حيث تُضاعف تلك التقلبات والتغيُّرات المفاجئة من حالة الخوف والقلق التي تصاحبهم أثناء عقد الصفقات وإجراء عمليات التداول؛ لذلك يسعى الكثير من المتداولين إلى إيجاد سُبُل آمنة تضمن لهم صواب ودقة توقعاتهم فيما يتعلق بحركة السوق وأسعار العملات، وفي هذا الصدد يقول الخبراء أن التوقع الصحيح 100% في عالم الفوركس دربٌ من الخيال؛ لأن التوقُّع في الأساس يعتمد على بعض الشواهد والمؤشرات النسبية في حد ذاتها، وبالتالي كيف يؤدي ما هو نسبي إلى ما هو مطلق؟!


إلا أن الخبراء يقولون أن هناك منهجًا علميًا يجب أن يُتَّبَع عند وضع التوقعات؛ خاصة عندما يتعلق الأمر بسوق مضطرب مثل اسواق تجارة الفوركس، فضلاً عن وجوب الاستعانة بآليات علمية ودقيقة تساعد المتداول على التوقُّع بشكل صحيح، وبناءًا على ذلك ينصح الخبراء اتباع النصائح التالية لضمان الحصول توقعات دقيقة قدر الإمكان مع الوضع في الاعتبار أن احتمال الخطأ وارد في كل الأحوال.

في تجارة الفوركس؛ ضع توقعاتك على المدى القصير

كما ذكرنا في الأعلى أن سوق الفوركس حافل بالتقلبات والانحرافات الشديدة والمفاجئة، وبالتالي ينبغي على المتداول الحصيف أن يكون حذرًا للغاية عند وضع توقعاته، وهذا الحذر يفرض عليه أن تكون توقعاته على المدى القصير للتقليل من احتمالية الخطأ، ويتم ذلك عن طريق الحصول على المعلومات الحالية بدقة ثم مقارنتها بنظيرتها التي كانت متاحة في السابق، ووفقًا لهذا القياس فإنه يمكن توقُّع الحركة المستقبلية للسوق خلال الفترة القصيرة المقبلة طبقًا لما تعكسه مرآة الماضي والحاضر.

استعن بالتحليل في وضع التوقعات

يعتبر التحليل من أشهر الآليات العلمية التي يستعين بها المتداول في وضع توقعاته لأنها تتنبأ بالاتجاه المستقبلي لاسواق تجارة الفوركس وفقًا لمعايير علمية دقيقة مما يجعل نتائجها قريبة إلى حد بعيد لما يحدث على أرض الواقع. ويعتمد التحليل على استعراض نوع من المعلومات المتاحة ثم وضع احتمال واحد من أصل ثلاثة احتمالات هي: الارتفاع أو الانخفاض أو استقرار الوضع على ما هو عليه، وينقسم التحليل إلى نوعين هما التحليل الأساسي والتحليل الفني.

آلية التحليل الأساسي للحصول على التوقعات

يعتمد التحليل الأساسي في تجارة الفوركس في الحصول على المعلومات على تجميع أكبر قدر ممكن من الأخبار السياسية والاقتصادية ذات التأثير المباشر على حركة السوق، ثم يتم تحليل هذه الأخبار وتحديد موقف السوق منها والذي لا يخرج عن الاحتمالات الثلاثة المذكورة بالأعلى، إلا أن هذا النوع من التحليل يعاني من جانب سلبي خطير هو الخضوع المباشر لقدرة الفرد الذي يقوم بتحليل الخبر، وهذا الأمر في حد ذاته يُعَد نسبيًا لأنه يختلف من محلل إلى آخر، مما يؤدي أحيانًا إلى سوء تقدير النتائج المترتبة على هذا الخبر أو عدم تفسير تأثيره على الوجه الصحيح مما يؤدي في النهاية إلى الحصول على توقعات غير صائبة.

آلية التحليل الفني للحصول على التوقعات

يعتمد معظم المتداولين في تجارة الفوركس على هذا النوع من التحليل عند وضع توقعاتهم لأنه يستقي معلوماته من حركة سوق الفوركس ذاتها بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية، ويعتمد التحليل الفني على تناول ودراسة نقاط الدعم والمقاومة أو اتباع نموذج فني معين فيما يتعلق بعملية التحليل، إلا أن هذا النوع من التحليلات لا يخلو من الثغرات أيضًا؛ لأن نقاط الدعم والمقاومة ذات طبيعة نسبية ومتقلبة وليست مستقرة، وبذلك يصبح هناك احتمالات للمفاجآت غير السارَّة. أما اتباع النماذج الفنية ذات القالب المحدد فهو يُفقِد المتداول عامل المرونة، وبالتالي يعجز عن التعامل مع حالات التغيُّر المفاجيء؛ لأنه من الممكن أن يواجه بداية موفقة ومطابقة تمامًا للنموذج الذي يتبعه ثم يفجأ بانعكاس الاتجاه وانحرافه في اتجاه ضد مصلحته.

الحل الأمثل للحصول على أدق التوقعات الممكنة

ينصح الخبراء بالمزج بين التحليلين الفني والأساسي لتضييق الفجوات والثغرات الموجودة في كل منهما وبالتالي يتم الحصول على توقعات أكثر دقة، بالإضافة إلى تعدد مصادر المعلومات حيث يوفر لك ذلك الكثير من الوقت ويطرح أمامك مجموعة متنوعة من الحلول.
وفي النهاية عليك أن تعلم أن المخاطرة موجودة في كل الاحتمالات وأن عنصر الآمان والتوقُّع الصحيح 100% منعدم تمامًا في سوق الفوركس، لذلك لا يظل أمامك سوي التخطيط العلمي والسليم وانتظار التوفيق وفقًا للعوامل الخارجية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق