السبت، 13 ديسمبر، 2014

اسرار النجاح في تجارة الفوركس ( الجزء الرابع )

يسعى المتداول الناجح إلى تطوير أدواته وصقل مهاراته وخبراته بشكل مستمر، وفي سلسلة مقالات "اسرار النجاح في تجارة الفوركس" نحرص على توفير مادة علمية يستطيع المتداول الاعتماد عليها والوثوق بها من أجل تحسين مستواه وتحقيق المزيد من النجاح في عالم الفوركس، واليوم نستأنف حديثنا عن الأساليب التي تضمن تحقيق الحد الأقصى من النجاح في تجارة الفوركس والتي تُعَد خلاصة أفكار ونصائح الخبراء في مجال تجارة الفوركس.


احرص على الاستفادة من خيار (ستوب لوز)

من أهم الخيارات التي توفرها منصة التداول في تجارة الفوركس هي خيار (ستوب لوز) الذي يتيح للمتداول فرصة إيقاف الخسائر، مما يعني إمكانية إيقاف نزيف الخسائر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأموال، وبالتالي ينبغي على المتداول اختيار نقطة معينة تُغلَق الصفقة عندها للحفاظ على ما تبقى من الحساب. ويستطيع المتداول الماهر تحديد نقطة الخروج بشكل صحيح بحيث تكون أقرب إلى نقطة الدخول وبالتالي تصير الخسارة أقل مما يمكن إن لم تكن منعدمة أساسًا. وينصح الخبراء بتحديد نقطة إغلاق الصفقة (ستوب لوز) في الحدود المحيطة بالارتكازات السعرية، سواء في الأعلى أو الأسفل، والتي إذا بلغها زوج العملات فإن ذلك يُعَد كسرًا للدعم أو اختراقًا للمقاومة، وبناء على ذلك، يُفَضَّل تحديد نقطة الإغلاق بعد هذه الارتكازات بحوالي 20 – 25 نقطة.
ومن أهم سمات المتداول الناجح في تجارة الفوركس في هذا السياق هو الاعتقاد بأن هذا الخيار "ستوب لوز" هو صديق المتداول في وقت الضيق حيث يقوم بدور المنقذ في حالة التعرُّض للخسارة، لذلك يُوصَى دائمًا بتحديد هذه النقطة مهما كانت الاستراتيجية التي يتبعها المتداول.

تخصص في سوق واحد فقط من بين كافة اسواق الفوركس

يساعد التخصص في أحد الأسواق على الإلمام بكافة تفاصيله وأسراره وبالتالي يضمن المتداول معرفة كل كبيرة وصغيرة عنه مما يؤهله لاحقًا إلى أن يصير خبيرًا فيه، ومن أجل التعرُّف على أحد الأسواق المالية ينبغي على المتداول دراسة مجريات هذا السوق جيدًا والإطلاع على تأثير التحليل الأساسي والأخبار الاقتصادية على حركة هذا السوق، بالإضافة إلى القدرة على تقييم كل العوامل والظروف التي من شأنها التأثير على هذا السوق الذي تنوي المتاجرة فيه. ومن أجل توضيح كل ذلك دعونا نستعرض المثال التالي، لنفترض أن أحد المتداولين يرغب في التداول في زوج العملات الاسترليني/ الدولار، فإن الخبراء ينصحون هذا المتداول بضرورة الاطلاع على جميع تفاصيل هذا السوق ودراسة كافة العوامل التي قد تؤثر عليه لضمان تحقيق أعلى نسبة ربح، ومن أهم الخطوات التقييمية التي يجب اتخاذها هي:
- متابعة كافة الأخبار الاقتصادية المتعلقة بهذا الزوج
- الإطلاع على كافة الرسومات البيانية لمعرفة تأثير العوامل الفنية على الدولار
- معرفة مدى تأثير العملات الأخرى على هذا الزوج تحديدًا أو أحد عنصريه، على سبيل المثال، توجد علاقة وثيقة بين الين الياباني أو الدولار الكندي بالجنيه الاسترليني، وبالتالي فإن تحرُّك هذه العملات سواء بالصعود أو الهبوط من الممكن أن يؤثر على حركة الجنيه الاسترليني، وهكذا يتضح لنا مدى أهمية الإلمام بالدراسات والتحاليل الفنية ذات الصلة بالعملات المؤثرة على زوج العملات الواقع في نطاق تعاملاتك قبل اتخاذ أي خطوات عملية.

التزم بخطتك في تجارة الفوركس مهما كانت الظروف

من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها متداول الفوركس تغيير خطة التداول أثناء اوقات التداول الفعلي؛ حيث يقوم المتداول في البداية بوضع خطته من حيث تحديد نقطة الدخول ونقطة الخروج (وقف الخسارة) ونق
طة سحب الأرباح أو البيع وفقًا لدراسات ومؤشرات خاصة بفترة زمنية محددة، وبالتالي يبدأ المتداول تداولاته اعتمادًا على هذه الدراسات والمؤشرات. وعندما يلجأ المتداول إلى تغيير خطته أثناء التداول عن طريق اتخاذ قرارات الخروج المبكر أو الإطالة فإن ذلك يؤثر بالسلب على النتائج المرجوة ويعرض المتداول للخسارة، ويرجع السبب في ذلك إلى أن المتداول كان قد وضع خطته طبقًا لظروف معينة تختلف تمامًا عن الظروف التي يرغب المتداول في تعديل خطته وفقًا لها، ومن هنا تحدث الثغرة التي تتسرب من خلالها الخسارة، وبناء على ذلك يُنصَح بعدم تعديل خطة التداول أثناء عقد الصفقات إلا بعد الرجوع إلى الظروف والمؤشرات الخاصة بالفترة التي سيتم التعامل من خلالها للتأكد من مدى جدوى خطة المتداول مع المستجدات التي طرأت على هذه الفترة.
- اسرار النجاح في تجارة الفوركس ( الجزء الاول )
- اسرار النجاح في تجارة الفوركس ( الجزء الثاني ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق