الخميس، 15 يناير، 2015

كيف تتغلَّب على عامل الخوف في تجارة الفوركس؟


يعاني الكثير من متداولي الفوركس – لا سيما المبتدئين – من مشاعر الخوف والقلق والتردد التي تجتاحهم عند الإقبال على ممارسة عمليات التداول وإتمام الصفقات في تجارة الفوركس، وفي هذا المقال سوف نحاول أن نُسَلِّط الضوء على بعض الطرق التي يمكن الاستعانة بها من أجل التغلُّب على مثل هذه المشاعر السلبية التي تقف عائقًا أمام إحراز أهدافنا المنشودة من تجارة الفوركس، بالإضافة إلى التحرر من كافة الصور الذهنية السيئة التي تجلب الإحباط إلى نفسية المتداول.

الاتزان النفسي في حد ذاته صفقة رابحة في سوق الفوركس

ينبغي على متداول الفوركس أن يتحلَّى بالاتزان النفسي والقدرة على السيطرة على أفكاره السلبية التي تزدحم بها رأسه أثناء إجراء عمليات التداول؛ حيث يُعَد إتمام هذا الأمر نجاحًا في حد ذاته لأنه يمهد الطريق أمام المتداول للقيام بأداء أفضل وإحراز نتائج مميزة. وفي هذا الصدد، ينصح الخبراء هؤلاء المتداولين ذوي الأيدي المرتعشة بالهدوء التام والتريُّث وتأمل المعطيات التي أمامهم من أجل اتخاذ قرارات سليمة ومحايدة دون التأثُّر بأي فكرة متسلطة تدعو إلى التقهقر، وبذلك يصير هذا الاتزان النفسي أحد المكونات الرئيسية لرأس المال التي تبدأ به تداولاتك في عالم الفوركس حيث يساهم بشكل غير مباشر في زيادة احتمالات أرباحك.

التسلُّح بالعلم من أجل اتخاذ قرارات فنية صائبة في سوق الفوركس

عندما يُدَعَّم المتداول بسلاح العلم، فإن هذا الأمر يعطيه دفعه معنوية كبيرة وكفيلة بإزالة شعوره بالخوف؛ لأنه يكون مستندًا – عمليًا ونفسيًا – إلى كمية من المعلومات والأدوات التي تعمل على تنوبر وتوضيح بعض الأمور الخفية في هذا السوق، وبالتالي عندما تصبح تلك التفاصيل جلية أمام المتداول فإن ذلك يبعث في نفسه بعض الطمأنينة والأمان مما يدفعه بعد ذلك إلى دراسة المواقف التي يتعرض إليها دون خوف ثم اتخاذ القرارات الملائمة لها. ومن أهم المميزات التي يمنحها سلاح العلم للمتداول هي إمكانية اختيار استراتيجية التداول المناسبة؛ حيث يتمكن المتداول من اختيار الاستراتيجية التي تلائم الوضع الراهن مما يصب في مصلحته في النهاية. ومن ناحية أخرى يساعدك محصولك العلمي على قراءة السوق بأسلوب منهجي من خلال الإطلاع على أحدث الدراسات والتحليلات من أجل تحديد اتجاهك وخطوتك التالية التي تتم – بطبيعة الحال – في حالة من الاستنارة والوعي الكامل مما يضمن لك الشعور بالطمأنينة والبُعد عن أي توتر قد يحيد بك عن الطريق السليم.


تَحَرِّي التوقيتات المناسبة

ينبغي على المتداول الماهر التغلُّب على عامل الخوف ببعض الحذر، وقد يُملي عليه هذا الحذر التحرِّي الشديد لتوقيتات التداول التي تُعَد مناسبة لإجراء صفقاته. وهكذا، وانطلاقًا من المبدأ الذي يفترض أن اختيار توقيتات بدء وإغلاق صفقات التداول أحد أبجديات عالم الفوركس والعمود الفقري الذي يعتمد عليه المتداول الناجح، يمكننا القول أن التوقيت المناسب هو أحد الوسائل المطمئنة للمتداول وبالتالي عليه مراعاة هذا الأمر. ويسير هذا المبدأ أيضًا على توقيت الدخول إلى السوق والتفاعل معه، حيث يُعَد ذلك أحد العناصر الحيوية التي تضمن النجاح وتجنُّب الإحباط والخسائر المادية والنفسية، وبالطبع يصبح توقيت الخروج بنفس مقدار الأهمية لأنه قد يلعب دورًا هامًا في إنقاذك من إحدى الخسائر المتوقعة وفقًا لقراءتك للحركة والاتجاه العام، وبالتالي فإننا نوصي بالتخلَّي عن العند والإصرار والتشبث بالآمال المزيفة في حالة تحرُّك السوق ضدك.
من خلال اتباع هذه النصائح سوف يستطيع المتداول أن يتغلُّب على احساسه بالخوف والقلق الذي يصاحبه عند التداول، ومن ثَمَّ يمكنه الانطلاق في سوق الفوركس لتحقيق أرباحه التي يتمناها ويحلم بها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق